الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

السر وراء سالي زهران . . أو الشهيدة الكاملة

Introduction

A very long ride to reach Markaz Badr , visiting an old "friend who is still young , Dr Ahmed Hussein , a friend of my husband as obs/gyn doctors graduated together and a very intimate friend of me before even I know my love .

Being a relative from my maternal side , and this is a very rare thing to happen :)) I was glad to meet him again . I owed to him introducing me to my husband 8 years before - am I that old !! - and this is enough for me to be fond of him forever .

And moreover , I owed to him my understanding of biochemistry , introducing me to Evolution and my most beneficial reading on anarchism was his recommendation . I helped him in a syndicalist work in the very early  months of "Egyptian Revolution 2011" .

I remember my astonishment when he draw away from even being interested in the actions , I asked , and he answered , he consider it a revolution for sometime , but when he realized it is not , he just preferred not to waste his time .

Well , I am not sure about this point , not the revolution , it was not , and I have some opinion about the so-called "revolution" being a mean of the system to get more people involved in .. I will discuss this later in a separate post . The part I am not sure about it is withdrawing .

I have myself withdraw twice before , but never from being interested .. First from FACEBOOK ,and later from TWITTER . And now I am interested in the notes he wrote in that very early months about revolution . Well , he refuses to allow me to made the notes he already canceled in public again . I insist , then we have a deal . He will allow me to make in public again the notes i have already participated in . I think this is fair enough .

I just take my time to check out the links , and keep a back up of the videos and web pages ..


Well , we shall be back to February 2011 , Sally Zahran was in spot , Islamists were away from power , and who remember that days will remember the state of confusion people in Egypt was in . I have helped Dr Ahmed Hussein writing some small note about the issue .. Here you are ..



The Secret Beyond Sally Zahran - A Perfect Martyr






------------------------
المزج الأول
------------------------

قال الشيخ الغزالى : إذا احتدمت المعركة بين الحق والباطل حتى بلغت ذروتها،، وقذف كل فريق بآخر ما لديه ليكسبها، فهناك ساعة حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوته، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثبات في هذه الساعة الشديدة هو نقطة التحول، والامتحان الحاسم لإيمان المؤمنين سيبدأ عندها، فإذا ثبت تحول كل شئ عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طريقه صاعداً، ويبدأ الباطل طريقه نازلاً ..

الزمان : السبت التاسع و العشرين من يناير 2011 في رأي . . أو الإثنين الحادي و الثلاثين من يناير في رأي آخر
المكان : ليس بعيدا جدا عن ميدان التحرير
الحدث : فوضى في ثوب نظام . . أو نظام في ثوب فوضى

تفصيل الأحداث : كانت المعركة لا تزال دائرة بين المعتصمين في الميدان و نظام حكم مصر ثلاثين عاما بالحديد و النار . . و قد انهارت قوته الأمنية من أقل من 24 ساعة . . في أول مواجهة  مباشرة بين الشعب الأعزل و قوات الشرطة و الأمن المركزي و مكافحة الشغب . . أنتهت الجولة الأولى لصالح الثوار و اضطر النظام لسحب شرطته التي انتهت حالتها النفسية إلى الحضيض

. . و جاء الأربعاء . . اليوم التاسع من الثورة بمفاجأة النظام الكبرى التي أعدها حزبه فيما صار يعرف بموقعة الجمل . . و إذ كسر الثوار بلطجية النظام عند حلول المساء لم يجد النظام من بد من كسر الدائرة المغلقة بين إصرار الشعب و عناد رأس النظام إلا بأن يحني رأس النظام رأسه للعاصفة . . فخرج يفرغ شحنته العاطفية . . و يستجدي شعبا عاطفيا بطبعه أن يتركه يموت على هذه الأرض التي كان في يوم من الأيام بطلها الأول . . و صدقه البعض . . أو لنقل الكثير . . و غادر هؤلاء الكثير الميدان . . بينما تبقت قلة قليلة . . آلاف معدودة من الملايين التي خرجت طيلة تسعة أيام سابقة . . و لم يكذب النظام خبرا كما يقول المصريون . . إذ لم يمض على الحديث العاطفي للرئيس - آنذاك - ساعات قليلة إلا و شهد الميدان هجوما لم يره على الأغلب من قبل . . ألوف من البلطجية المسلحين بكل ما تشتهي الأنفس من الأسلحة البيضاء و الزجاجات الحارقة - المولوتوف - و وصل الأمر لإطلاق الرصاص الحي عند الفجر . . فيما بات يعرف بالأربعاء الأسود . . و ما إن أتى الفجر حتى كان المحاصرين - بفتح الصاد - يتنفسون الصعداء من ليلة ظنوها و ظننا معهم جميعا أنها لن تنتهي أبدا . .

تراجعت الخفافيش مع طلوع النهار . . و عاد إلى الميدان من كان غادره . . و وطن الثوار أنفسهم على الشهادة . . في شح من الزاد و انعدام السلاح . . و استمر الإعتصام . . و بعد يومين صلى المعتصمون أول جمعة لهم في ميدان التحرير ..

كل ذلك معروف و أشهر من الشمس في شهر أغسطس . . و إن لم تشهد بطلتنا معظمه . . ما يهمنا هو الفترة بين الجمعة و الأربعاء . . فمع انسحاب الشرطة شهدت مصر حالة من الإنفلات الأمني لم تشهدها ربما منذ الثورة الإجتماعية في نهاية الدولة القديمة  . . و كنوع من إخفاء البيضة في صندوق البيض تم إطلاق سراح المجرمين المحكومين . . و نزلت مصر تدافع عن نفسها فيما عرف بالجمعيات الشعبية . .

كان الإنفلات الأمني مقصودا . . و شهد نوعين من التعديات . . تعديات ضد الشعب . . محاولات شغب و سرقات . . و وصل الأمر لمحاولة إقتحام البنوك . . كان هذا النوع من التعديات متروكا للمجرمين . . أما النوع الثاني فكان موجها إلى الساحة التي حددها الثوار مكانا للمعركة الأخيرة . .  كان اليوم السبت خامس أيام فبراير على الأرجح . . و كانت بطلة قصتنا فتاة مصرية . . خمرية اللون . . خشنة الشعر . . ذكية العينين . . و كانت مهمتها في ذلك اليوم إحضار بعض الطعام للثوار المعتصمين في الميدان . . كان الثوار يجمعون المال تبرعا فيما بينهم . . ثم يتطوع أحدهم للذهاب خارج الميدان لإحضار الطعام . . لم يكن مهما أن تاكل من ذات الطعام الذي دفعت ثمنه . . فسيأكل أحد الثوار . . و كان المنضمون يأتون بالإمدادات الغذائية و الطبية معهم . . و كانت مهمة الإفلات من البلطجية عسيرة نوعا . . فالخارجين عن القانون و إن لم يتمكنوا من إخلاء ميدان التحرير فقد جعلوا الوصول إليه عسيرا دائما . . كانت بطلتنا تحمل بعض الأطعمة و قد توجهت إلى الميدان . . عندما اعترض طريقها بعض من هولاء البلطجية و أوسعوها ضربا بالـ (شوم) . . و هي عصي غليظة . . مما نتج عنه كسر في عظام الجمجمة و نزيف بالمخ . . لابد و أنها كانت قريبة جدا من الميدان . . لأن بعض المعتصمين قد سارع لنجدتها . . و أفلحوا فعلا في تخليصها من بين أيادي البلطجية . . و حملوها إلى المستشفى الميداني بميدان التحرير . .

لكن كل ذلك كان تحصيل حاصل . . لأنها كانت فعليا قد فارقت الحياة . .

لم تكن بطلتنا وحدها من قاست ميتة بشعة . . إذ يذكر التقريران الصادران عن المستشفى الميداني ما يجاوز الثلاثمائة شهيد . . محددا سبب الوفاة في بعضهم و مغفلها في أحيان أخرى . . بين إصابات بكسور في عظام الجمجمة و بين النزيف الداخلي و بين إصابات الحروق و إصابات الرصاص الحي

لم تكن بطلتنا وحدها من آمنت بعدالة قضية الثوار . . لكنها كانت ضمن الفئة المختارة التي كتب عليها أن تكون ثمن العدل في قضية القضايا

كان الإتصال بالإنترنت قد عاد مساء الأربعاء الأسود مع أسوأ حملة دعاية مضادة من الحزب الحاكم - الوطني الذي أسماه البعض بالوثني و البعض بالواطي و أخرون بغير الوطني - . . تشكيك في كل شيء كما يجب أن يكون . . من الإدعاء بأن النظام قد حقق للشعب كل ما أراد الخروج من أجله . . إلى الإدعاء بأن النظام لا شأن له بالبلطجية . . إلى الإدعاء بأن ما يحدث في الميدان هو حرب عصابات . . مجرمين ضد مجرمين . . بل وصل الأمر إلى زعم شهر ربيع الأول من الأشهر الحرم !!! . . كان النظام يلقى حباله و عصيه بالحرب النفسية . . آخر ما في جعبته . .

وكان على الثوار أن يلقوا عصاهم هم الآخرين ..

خرج الثوار بمنشورهم الشهير . . الورد اللي فتح في الجناين . . و قد تم أختيار صور الشهداء بدقة . . مع تركيز غير عادي على فتاة نابضة بالحياة احتلت مركز المنشور بلا منازع . .

كان الثوار يلقون بآخر ما لديهم . . و راهنوا على تعاطف الناس مع هؤلاء الشهداء الذين يوحي مظهرهم بأنهم (ولاد ناس و ليهم مستقبل) . . و أدت صورة بطلتنا مهمتها على أكمل وجه إبتسامتها النابضة بالحياة و شعرها الثائر و عينيها الماكرتين . .


و إلتقمت حية الثوار ما كان يأفك فرعون و ملأه . .

و خرجت المظاهرات تطالب بدم الشهداء . .

ثم ما لبث الفرعون أن رحل . . قاوم كثيرا لكنه استسلم في النهاية . .

و كتب التاريخ يوم الحادي عشر من فبراير يوم تنحي الطغيان . .

و خرج الناس يهنئون بعضهم . . و يتواصون . . لا تنسوا دم الشهداء . . 


---------------
المزج الثاني
---------------

كانت بطلتنا واسطة العقد في تكريم الشهداء . .

عروس الثورة البيضاء . . أيقونة الثورة . . جان دارك مصر . . شهيدة ثورة الشباب . . الورد اللي فتح في الجناين . . أو أي اسم يروق لك فأسماءها عديدة

و جاءت الأنباء من كل مكان تترى . . 

تغنى الشعراء بقصائدهم لرثاءها . .




ها هو الحلم المصري لا تسعه هذه الأرض فيجاوزها إلى الفضاء . .



-----------------------
المزج الثالث
----------------------

و لكن عمر الأماني قصير كما يقول أمير الشعراء . .

كما جاءنا الحادي عشر من فبراير بخبر الحرية . . أتانا بنبإ عظيم . .

أهالي سوهاج يؤكدون أن سالي زهران ماتت في سوهاج . . و أنها ألقت بنفسها من البلكونة عندما منعتها والدتها من النزول في المظاهرات

كتب محمد (هكذا بدون ألقاب) يوم 11-2 : يا جماعة والله العظيم سالي زهران مش شهيدة دي من اهل بلدي وماتت منتحرة في سوهاج ازاي بقي ليها فيديو انا مش عايز طبعا اتكلم عنها لانها في الاخرة بس كل اهالي سوهاج مستغربين الاخبار دي وكلنا هنا عارفين الكلام ده لازم تتاكدوا من الكلام قبل ما تنشروه علشان المصداقية

و كتب من يدعى يحيى المغربي يوم 16-2 : أنا من سوهاج . والمرحومة سالي مجدي زهران تبقى جيران صاحبة أختي . وصاحبة أختي دي شافتها وهي بتنتحر وعندها اكتئاب من ساعتها .

زهي أصلاً نفسياً مش مظبوطة من فترة طويلة . والله على ما أقول شهيد . مللحوظة : المفروض إن الكلام ده ميتقالش لكن مقدرش أشوفكم بتقولوا كلام غلط وأسكت (نأسف على الأخطاء الإملائية لكنها هكذا في الأصل)

و كتبت السوهاجية يوم 17-2 : والله العظيم سالى من سوهاج ووالدتها صاحبة والدة واحده صاحبتى وهى كانت عايزة تروح مصر اهلها رفضوا عشان خايفي عليها من الموت فحبسوها فى غرفه ففتحت الشباك وكانت عايزة تنط عند الجران عشان تسافر فسقتط فمات والله يرحمها ويرحم كل شهيد

و كتبت مرمر يوم 17-2 : سالى زهران انتحرت رمت نفسهامن الدور التاسع مش ماتت فى ميدان التحرير الكلام دا مش مظبوط وكل الناس فى سوهاج عارفةانها انتحرت

و كتبت دعاء همام يوم 19-2 : يا جماعه كده حرااااااااااااام ده تاريخ بلدنا حرام التزوير فيه انا من سوهاج وكنت صديقه لسالى وبنات كتير من زمايلنا راحوا عزوا فيها وهى ماتت فى سوهاج مش مهم ماتت ازاى الله يرحمها المهم انها مش شهيده والله العظيم سالى لا كانت فى ميدان التحرير ولا كانت فى مصر اصلا


فكرنا وقتها . . لعلهم مدسوسين من النظام البائد . . فلم تكن معارك الإنترنت قد انتهت بعد . .

---------------
المزج الرابع
----------------

ما لبثت الجمعة التالية الثامن عشر من فبراير أن جاءت بما لا تشتهي السفن . .

كتبت (كفى الزعبي) في شهادتها على الحدث . . في اعتصامهم أمام مجمع النقابات احتفالا بانتصار الثورة المصرية, شطب الاسلاميون صورة الشهيدة سالي زهران من الملصق الذي يحمل صور وأسماء بعض شهداء هذه الثورة, واستبدلوها بصورة أخرى!!!!????? الصورة الأخرى كانت طبعا لرجل! للوهلة الأولى وقفت أمام هذا الخبر صامتة, يعتريني الدهشة والذهول والإشمئزاز! ومع أن انفعال الدهشة ينتج في العادة عن سؤال تصعب الإجابة عليه:"لماذا?", أي عن حالة عدم فهم وإدراك, فإن هذه اللماذا لم تدو في رأسي, لأنني كنت أعرف إجابتها. بل ان السؤال الذي يبدو أكثر منطقية في هذه الحالة هو : لماذا الدهشة ؟

و رد بعد أيام خالد حربي يقول : وفي قلب الميدان والثورة مشتعلة حمل أحد الإخوة صورة لجريدة مصرية تنشر صور الشهداء وقام بطمس صورة سالي زهران لأنها متبرجة مع البقاء على اسمها دون صورة ، وانقلبت الصورة من ثورة على النظام المصري إلى صورة على هذا الشخص المسكين أيام قليلة وخرجت والدة سالي زهران تناشد الإعلام الكف عن نشر صورة سالي بدون حجاب ، لان الشهيدة كانت محجبة متدينة ولم تكن تخرج بدون حجاب . وتعجبت من ممن نشر صور سالي متبرجة مع علم الجميع انها كانت محجبة ومحافظة على الصلاة حتى استشهادها

و علق أحد العقلاء : إن المتاجره بحجاب سالي زهران هذه الأيام لهو من أكبر الأخطاء التي قد يظنها البعض خيرا، والحق إنها مفسده، فقد ذهبت سالي إلي ربها، ولن نكون أحن عليها وأرحم من الله عز وجل، نسأل الله أن يكتب لها الشهاده هي وزملائها من الذين نالوا شرف الشهاده في هذا الحدث المبارك، والذي إن تم استغلاله بشكل صحيح فسوف يكون لمصر شأنا عظيما، بل ربما تصعد مصر إلي مصاف الدول المتقدمه

كتب كريم الطنطاوي على الفيس بوك :  تنويه: يا جماعة أنا أعرف سالي زهران شخصيا و هي لم تكن ترتدي الحجاب . و الصور بالحجاب تخص بنت أخرى و ليست سالي زهران!!! رجاء أتركوها ترقد في سلام و لا تتدخلوا في حياتها الشخصية.

يقول أدمن صفحة سالي زهران القصة غير المحكية : هذه الصفحة أنشئت بمثابة تسجيل الاعتراض في وجه مجتمع منافق أراد اختزال الأنثى بكل قيمتها و عظمتها في غطاء للرأس مدعين أنه رمز العفة و الكمال و الأخلاق وأن الأنثى هي عورة يجب تغطيتها وهى أيضا كائن مثير للشهوة يتحرك على ساقين ولم يحرك هذا المجتمع المنافق ساكنا حين تقهر إناثه بدعوى المحافظة على الأخلاق و الشرف الزائف

كانت سالي زهران في نظر الإسلاميين سافرة . . متبرجة . . لا تلائم مشروعهم . . و لما كانت لا تصلح طمسوها . . ثم لم يلبثوا أن استبدلوها . .



------------------------
المزج الخامس
------------------------

من هي سالي زهران ؟



سالي مجدي زهران . . من مواليد السادس عشر من أكتوبر لعام 1987 . . نشأت سالى زهران في القاهرة مع عائلتها ثم انتقلت مع عائلتها إلى سوهاج حين عين والدها و هو أستاذ جامعي هناك من قبل الجامعة . . عاشت في سوهاج لمدة أربع سنوات . . حيث التحقت بكلية الآداب قسم اللغة الانجليزية . . وعائلتها لا تزال تقيم هناك

تضاربت الأقوال بين قائل هي طالبة بالفرقة الثالثة و بين أنها قد أنهت دراستها . .

لكنها بين طرقات الجامعة و المدينة البائسة بدأت شخصية هذة الفتاة في التبلور لتكشف لنا عن حيوية مستترة و رغبة في التغير والصراخ في وجة هذا الوطن الأصم ،ووضح ذلك من خلال مشاركتها في فيلم قصير أعد و قدم بواسطتها و حاولت فية معرفة أثر زيادة الأسعار على البائع و المستهلك عسى أن يسمع أحد صوتهما



و الثابت أنها انتقلت الى القاهرة مرة اخرى ، وعملت كمترجمة

وفي مدينة الضوضاء قرر الطائر أن يغرد ويعود إلى فطرته الأولى خالعاً كل الأقنعة و أن يكون هو ذاته لا أحداً آخر . . في مايو 2010 ، انضمت إلى القاهرة فى مشروع كورال الشكاوى ، وهو مشروع فني مستوحاة من أعمال الفنانين الفنلندية Tellervo Kalleinen واوليفر Kochta Kallleinen ، و دعوا الناس للحضور والغناء بشكاواهم جماعية في مدن مختلفة في جميع أنحاء العالم. في أكتوبر 2010 ، شاركت في ورشة العمل وأداء المشروع جوقة ، والمشاركون فيه كتبوا وغنوا عن عدم كفاية الخدمات العامة و عن الفساد فى الدولة . . ليسمع الوطن الأصم شكواهم و أعد برنامج العاشرة مساء تقريرا عن هذه الفكرة الحضارية للشكوى و الاحتجاج





قضت سالي زهران قرابة العام و نصف الأخيرين في حياتها تشكوا و تحتج هى ورفاقها من قلب مدينة الضوضاء آملين أن يوقظوا العالم من ثباته الذي لا ينتهي،،ولكي تفهموا وصفي لهم بالمتمردون ...شاهدوا هذا المقطع و حاولوا أن ترسموا صورة لأحلامهم وصخبهم ورغبتهم أن يكونوا كائنات حقيقية و ليسوا فقط مجرد بطاقات رقم قومي جديدة تدخل في التعداد السكاني الرسمي






كانت تمضي وقتا مع أسرتها في سوهاج عندما بدأت الاحتجاجات في 25 يناير . . و في يوم جمعة الغضب الموافق 28 يناير 2011 قررت الراحلة أن تغضب أن تثور مثل الملايين من أشرف أبناء هذا الوطن الأصم لكن أعين المدينة كانت مفتوحة بملء الجفون و الجلاد برصاصه و قنابله وعصيه كانت نافرة هي الأخرى للانقضاض بلا رحمة على هؤلاء الأحرار

يقول صديقها صبحى على "ورأت أنه لن يكون في مأمن إلى الانضمام للاحتجاجات في تلك النقطة. حتى كثيرين آخرين كانوا في طريقهم من يوم الجمعة "، .

لم يكن لسالي زهران أية انتماءات سياسية وأصدقاءها اكدوا أنها ليست ناشطة . . كانت امرأة متحمسة من الشباب و أوضح صبحي انها لم تنضم الى احتجاجات من قبل ، ولكن كثيرا ما انضمت مجموعات تدعو إلى إصلاحات اجتماعية واقتصادية مثل رفع الحد الأدنى للأجور.

زهران كانت السلمية التى تحب الحياة و تريد أن تصبح الأمور أفضل في وطنها" . . مثل غيرها من النساء الشابات فى سنها أنها تطمح أن يكون لها الحياة الكريمة ، العائلة والاطفال ، .

إنني لا أسعى لجعلها تبدو مثالية ، لكنها كانت شخص متعلم ومثقف ، كانت إيجابية وحاولت جعل الامور أفضل حالا من خلال مبادرات صغيرة. وأحبت كل الذين يعرفونها"

كانت هذه حكاية سالي زهران . .

------------------------
المزج السادس
------------------------

كثر اللغط و انقسم الناس . .

و استبسل الجميع في إثبات وجهة نظرهم . .

قال البعض : هي شهيدة التحرير . . ها هو ذا فيديو يؤكد شاهده مقتلها في التحرير . .
قال آخرون : بل شهيدة سوهاج . . لم يرها الشاهد غير مرة من بعيد . .

قال البعض : هي شهيدة التحرير . . ها هو ذا فيديو يظهر الشهيدة في ميدان التحرير . .
قال آخرون : بل شهيدة سوهاج . . إنها لا تشبهها . .

قال البعض : هي شهيدة التحرير . . ها هو ذا فيديو آخر و هي تهتف في ميدان التحرير . .
قال آخرون : بل شهيدة سوهاج . . إنها حتى لا تشبهها . .

و قال أحد الإسلاميين : ليست شهيدة . . بل منتحرة متبرجة . .

ثم كانت المفاجأة الكبرى التي فجرتها والدة سالي زهران في لقاء قناة أون تي في - برنامج بلدنا بالمصري . . إذ أكدت الإشاعات السابقة على الإنترنت من أبناء سوهاج و التي أفادت بأن سالي زهران قد لقيت حتفها بسبب سقوطها من عل . .



وسردت والدة الشهيدة حديثها : مع بداية الثورة علمت سالي من أصدقائها بسوهاج عن ضرورة المشاركة بالمظاهرات ، وبعد أحد المكالمات الهاتفية مع صديقاتها ارتدت ملابسها وقالت لي "نفسي أشارك بأي شئ لمصر ،أنا ذاهبة للمشاركة في المظاهرات" ، لم أتمكن من منعها لحماسها الشديد ، وبعد عودتها للمنزل في نفس اليوم كانت في حالة مزرية وملابسها مبللة ووجها أصفر شاحب وتشعر باختناق شديد من تأثير القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه ، لكنها لم تأتِ للمنزل للراحة ، ولكنها جاءت لتبديل ملابسها والنزول مرة أخري لاستئناف رحلتها إلى الحرية وتحرير مصر".

وأضافت والدة سالي زهران : "عندما وجدتها في هذه الحالة الصعبة ، منعتها من النزول مرة أخري ، وحكمتنى مشاعر الأمر وقلت لها يكفي ما قمتِ به ، ولكن نصيحتي لها أصابتها بثورة كبيرة جداً وقالت لي "حرام عليكي سيبيني يا ماما أعمل حاجة للبلد ، مش ليا لأخواتي " وبدأت تجري هنا وهناك ، مؤكدة إني إذا لم أسمح لها بالنزول ستنزل إلى المظاهرات من "البلكونة ". أثناء الحديث والشد والجذب اتجهت سالي إلى غرفتها وجلست على سور شرفة غرفتها ، بينما كانت تقف الأم عند بابا الغرفة ، وبدأت سالي فى التهديد بإنها ستخرج من البلكونة إذا لم تتركها تمضي لتطالب بحريتها وتواجه نفس مصير الثوار ، وفي هذه الأثناء كانت تقول "افتحي لي الباب من فضلك يا أمي" ، وفي هذه الأثناء اختل توازنها وسقطت سالي من الشرفة وماتت في الحال.

سالي زهران كانت فعالة ومهتمة بالعمل العام والسياسي ، ومهمومة بحال وشئون الوطن مثلها مثل كثرين من أصدقائها الفتيات والشباب مفجري ثورة التحرير ، يقول عنها شقيقها : سالي كانت شابة طموحة ومتمردة على أوضاع البلد ، لا تفكر إلا في كيفية التغيير إلى الأفضل ، وكانت دوماً تفكر في الآخرين ، أما شقيقها الأصغر بالمرحلة الابتدائية يشعر بالفخر بأخته سالي التي يحسبها من الشهداء الذين شاركوا فى الثورة وأرادوا تغيير مصر وإنهاء الفساد وقد فعلوا.

أما صديقة سالي فقالت : سالي استشهدت فى سوهاج لتلتحق بغيرها من شهداء التحرير والمصريين في كل مكان الذي كتبوا بدمائهم سطور الحرية التى نتنفسها نحن الآن.

سالي زهرة الجنوب اينما متِ وكيفما انتهيتِ ، ستبقي إحدى شهداء ثورة التحرير التي غيرت وجه مصر

فكرت في الثورة المضادة . . و في لجنة الحكماء . . في نجيب ساويرس . . في إنتماءاته الغامضة . . لكن ريم ماجد نفسها كانت فوق الشبهات . . و قد تعرضت لضغط شديد من نجيب ساويرس من قبل . . و وصلت المشادة إلى حد طردها بسبب تحريضها على التظاهر . . كان ذلك يوم 6 فبراير . . في عز الثورة ما كانت شغالة . . كما نقول في مصر

فكرت كثيرا في كلام الأم و أعدت الإستماع عدة مرات . . كان بإمكان الأم أن تتجنب فضيحة تمس العائلة لو أنها ذكرت أن الفتاة كانت في ميدان التحرير . . لكنها لم تفعل . . لأنها كانت تعلم أن كذبا كهذا سيكون مفضوحا . . نعم لم تكذب الأم . . و سوهاج كلها تعلم . .


------------------------
المزج الأخير
------------------------

يقول شيرلوك هولمز . . عندما نستبعد المستحيل تتبقى أمامنا الحقيقة مهما كانت غرابتها
المستحيل أن تتواجد فتاة في ميدان التحرير و في منزلها بسوهاج في ذات الوقت
المستحيل أن ترتدي الفتاة حجابها و تخلعه في ذات الوقت
المستحيل أن تروي الأكاذيب و عليك ألف شاهد . . تلك المدن الصغيرة لا ترحم
المستحيل أن ينقلب علينا في ساعة الرخاء من ساندنا في ساعة الشدة
و هكذا يا واطسون لا يبقى لنا إلا الإحتمال الأخير
الإحتمال الذي تراه في صورة سالي زهران و فيديو الفتاة التي تصور و فيديو الفتاة التي تهتف
الإحتمال الذي تسمعه في شهادة الشهود







(لينك -- شاهد ثانٍ على ضرب سالي زهران في ميدان طلعت حرب -- تم حجبه من قبل المالك)



كانت هناك شهيدتان
شهيدنهم هناك
في سوهاج
بحجابها . . بسقوطها
كان اسمها سالي زهران
. . .
أما بطلتنا . . شهيدتنا
فكانت آتية إلى الميدان
حين قطع الطريق عليها بلطجية
و بالشوم هشموا رأسها
رأسها الذي لم يغطه حجاب
كانت تشبه سالي زهران
لكنها لم تكن أبدا سالي زهران
---
من هي . . ما اسمها
لست أدري
فلها أسماء عدة
لعلها فاطمة أو أمل أو كريستين
لعلها
و لعلها
أين هي
لست أدري
و لعل أهلها تعرفوها
و لعلها
و لعلها
---
لكني أعلم علم يقين أنها تطل الآن فوق الميدان
بشعرها الغجري
و بشرتها السمراء
و عيونها الماكرة
تراقب الطغاة بروحها التي اسلمتها و هي تحلم
تحلم بالحرية


------------------------
يرن في أذني صوت عم طلبة بتاع الخضار بلهجته الريفية شبه الساذجة . . يقول : إنتي رايحة لفين يا مصر
------------------------



------------------------
مصادر أخرى
------------------------


فيديو يحدد سبب وفاة سالي مجدي زهران في الإثنين الحادي و الثلاثين من يناير 2011 محددا مكان الوفاة : ميدان التحرير . . و سبب الوفاة : نزيف حتى الموت بسبب ضربة على مؤخرة الرأس بأداة غليظة . . بين الثانية الثالثة و الأربعين و و الرابعة و الخمسين
------------------------
------------------------
------------------------

------------------------
قصيدة : مصر الكبيرة أينعت

------------------------
أغنية : دبحونا

------------------------
------------------------
قصيدة : اسمها سالي
------------------------
------------------------
------------------------
------------------------

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خلصت - مين ح ينضف معايا بقى

خلصت - مين ح ينضف معايا بقى